الشيخ عزيز الله عطاردي
125
مسند الإمام الباقر ( ع )
فأمّا الرياح الأربع فانّها أسماء الملائكة الشمال والجنوب والصبا والدبور ، وعلى كلّ ريح منهنّ ملك موكّل بها ، فإذا أراد اللّه تبارك وتعالى أن يهبّ شمالا أمر الملك الّذي اسمه الشمال ، فهبط على البيت الحرام ، فقام على الرّكن اليمانىّ ، فضرب بجناحيه فتفرّقت ريح الشمال ، حيث يريد اللّه عزّ وجلّ : في البرّ والبحر ، وإذا أراد اللّه تبارك وتعالى أن يبعث الصبا أمر الملك الّذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن اليماني ، فضرب بجناحيه ، فتفرّقت ريح الصبا حيث يريد اللّه تعالى في البرّ والبحر . إذا أراد اللّه تبارك وتعالى أن يبعث جنوبا أمر الملك الذي اسمه الجنوب ، فهبط على البيت الحرام ، فقام على الرّكن اليماني فضرب بجناحيه ، فتفرّقت ريح الجنوب ، حيث يريد اللّه في البرّ والبحر ، وإذا أراد اللّه عزّ وجلّ أن يبعث دبورا أمر الملك الّذي اسمه الدبور ، فهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن اليماني فضرب بجناحيه فتفرّقت ريح الدبور ، حيث يريد اللّه تعالى البرّ والبحر [ 1 ] . 8 - عنه باسناده ، روى زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قالا قلنا له : أرأيت هذه الرّياح والظلم الّتي تكون هل يصلّى بها ؟ قال : كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ لها صلاة الكسوف حتّى تسكن [ 2 ] . 9 - عنه باسناده ، روى محمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام قالا : إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صلّها ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة ، فان تخوّفت فابدأ بالفريضة ، واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت
--> [ 1 ] الفقيه : 1 / 545 . [ 2 ] الفقيه : 1 / 548 .